الجمعة، ٢٠ أغسطس ٢٠١٠

المغزى و الكيفية


يمكن أن أستمر في الكلام عن الشخصية ، وهى الدعامة الاساسية و الاصلية للرواية ، ولكن تشابكها مع كل الادوات الاخرى ولذلك اتحول عنها لسؤالين هامين حتى يصبح هناك وضوح للرؤية عند العودة للكلام فيها بعد فهم الادوات الاخرى ( وسأترك علاقة الشخوص ببقية الرواية توضح نفسها ، فهذه طبيعة الاشخاص يتحركون من تلقاء نفسهم !!!).

أذا اتبعت كل ما تكلمت عنه من قبل، تكون شخصيات و لكنها مثل عرائس من النوع الذى يغمض و يفتح و يتحرك ، ولكنها موضوعه على منضدة في ركن بلا افعال و لا احداث وهنا اطرح سؤالين هامين : 

الاول: لماذا صنعت العرائس ولماذا تحركها؟ ما مغزى ان تجعلها تتفاعل مع بعضها و مع العالم من حولها ؟

و الثانى : كيف تتحرك هذه الشخوص عبر الزمان و المكان و كيف تفاجئ القارئ . و تكون لها افعال و ردود افعال من الاخرين بما فيهم القارئ ؟

السؤال الاول سؤال مغزى الرواية : 
تخيل أنك صاحب عمل و لديك موظف ، هل يكون مجديا لك ان ترسل الموظف في مشاوير لمجرد ارساله ؟ او توقعه في مشاكل لمجرد التلاعب به؟

الروائي عليه مسئولية تجاه الشخوص ، و هى ان يحركهم فقط من اجل ان تكون لحكايتهم معنى و مغزى ، و الشخوص تقدم للروائ اكبر خدمه وهى ان يقول ما يريد و يجبر قارئا لا يريد ان يرهق عقلة على ان يستمع اليه دون ملل ، الروائى هو شهرزاد و القارئ شهريار .

الروايه هى وسيلة مثيرة لتقديم فكر او حالة تريد تقديمها للقارئ.

فاذا اعطيت القارئ كلاما جافا او معادا او كذابا فلا تلومه ان يرمى روايتك دون ان يقرأها ، ولا تخن توازن المسئولية بين ان تصدق وان تسلى .

و سواءا كان لديك الفكر او تريد الطريق الى ايجاد ما تقدم من خلال الرواية ، فالحل واحد ، اكتب عن اقرب الاشياء الى قلبك و عقلك بغض لنظر عن اى مؤثرات أخرى وبلا رقيب ايا كان ما يشغلك ، ( عيب ، ممنوع ، خيالى، طفولى ، بسيط ، عبيط ،  هذه ابسط قواعد الابداع الفنى ومنها خرجت اجمل الكشوف الادبية ... لا ترتدى عباءة أحد ، ولا تكتب لمراضاة تيار أو اتجاه ، فقط كن فرديا وكن نفسك . وتأكد أنك مثل الشخصيات مرتبط بالكون من حولك وان ماتكتبة بالضرورة له اثر جمعى يمكن ان يهم القارئ. وهناك الكثير سوف اعرضه في جزء خاص بالبحث و الاعداد للرواية سوف يساهم في تسهيل مهمة ايجادةفكرة و موضوع الرواية .

و اما سؤال الكيفية فأجابته هى بقية أدوات الرواية: 
 ١ مصادر الرواية و الاعداد و التحضير للفكرة
٢ اعداد المكان و الزمان ووضع الشخوص فيها
٣ الهيكل الروائى
٤ الحبكة الروائية 
٥ استخدام الحوار و التقطيع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق