إذا كنت قد وصلت حتى هذه النقطة ، فأنت قارئ ، بالتأكيد ، و الكتابة هى نوع من العدوى اصابتك بسبب حبك للقراءة ، و لكننى أفرق بين طريقتين في القراءة ، و ما أعنيه هنا هو القراءة بطريقة بحثية ، مدققة لايجاد الادوات التى يستخدمها الكاتب سواءا كان واعيا لها أو غير واع ( احيانا يكون هذا النوع الاخير هو السر الحقيقي في خصوصية الكاتب ) .
أن اختيار الكاتب الجيد للادوات و خلطها معا و توليفاتها اللانهائية هو أشبه بالبصمة التى لا تتكرر ، و هناك قلة من الروائيين يتميزون بخاصية ابداعية في اكتشاف ادوات جديدة أو تطوير أدوات موجودة ، و لكن مجرد انتقاء ادوات و الابداع من خلالها هو مجال واسع جدا للتعبير و الابداع.
و لذلك فان عملية القراءة من اجل الكتابة هى عملية البحث عن وسائلك ، التى تعجبك و تشعر انها تناسبك ، و لكن اشير هنا انها لا تتوقف على محاكاة الكاتب الذى تقرأه و لكن على التساؤل كيف يمكننى استخدام هذة الاداة في ابراز اسلوبيتى و صوتى الخاص.
و هناك مراجعة أمر بها قبل أن أبدأفي كتابة سطر واحد في رواية جديدة
١ - طبيعة اللغة التى اريد استخدامها وصنعتها في الروايات الحالية شعرية ، دقيقة التفاصيل ، تجريدية ، ثم انزل الى المكتبة و اقرأ نماذج منها.
٢ - نوعية القصة أو الحبكات المستخدمة بها ، اجتماعية ، عاطفية ، بوليسية ، تاريخية ، علمية ثم انزل الى المكتبة و اقرأ نماذج منها.
٣- كتب تعليمات الكتابة و المقالات الحديثة بها .
٤- قائمة بأفضل الكتاب و لماذا هم افضل ، و جلسة تذكر مع النفس لماذا كانوا مهمين بالنسبة لى . ( كل مرة اصل الى نتائج جديدة ، لاننى اتغير و اتعلم فهمهم بشكل افضل بناءا على تطورى )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق